السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
382
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
الإنسان حتى إذا كان قبل ولوج الروح « 1 » . 3 - الإكراه على الإجهاض : لا إشكال في ارتفاع الحرمة مع الإجبار والإلجاء على إسقاط الحمل بالخصوص ؛ لعدم الاختيار معه . أمّا مع الإكراه عليه بأن يقال : « أسقط الحمل وإلا قتلتك » فلا إشكال في الجواز قبل ولوج الروح عند فقهاء الإماميّة « 2 » ؛ لحديث الرفع « 3 » ، ولعلّ هذا هو الذي يتطابق معه قول من اختار الحكم بإباحة الإجهاض لعذر فقط من فقهاء المذاهب « 4 » . وأمّا بعد ولوج الروح في الجنين فلا يجوز الإسقاط ؛ لكونه قتل نفس محترمة وقد دلّت النصوص على أنّه لا تقيّة في الدماء « 5 » . وإلى هذا ذهب المشهور من كلّ المذاهب « 6 » . ثالثاً - عقوبة الإجهاض : تثبت العقوبة إذا كان الإجهاض بفعل مكلّف ، وأمّا إذا حصل من نفسه - كما إذا عثرت الحامل فسقطت وأُجهضت - فإنّه لا شيء عليها وهذا واضح . ويمكن تقسيم البحث في العقوبة - إذا كان الإجهاض بفعل المكلف - إلى ثلاثة أُمور ، هي : 1 - ثبوت القصاص على الجاني : في ثبوت القصاص في الإجهاض المتعمّد وبقصد قتل الجنين الذي ولجته الروح وكان الجنين من مسلم حرّ ، قولان : الأوّل : ثبوت القصاص ويقاد من الجاني ، ذهب إليه مشهور الإماميّة « 7 » ؛ لتحقّق موضوع القصاص وهو إزهاق الروح المحترمة .
--> ( 1 ) المسائل الشرعية 2 : 309 . إرشاد السائل ( للكلبايكاني ) : 173 . صراط النجاة 1 : 331 . الفتاوى الميسرة ( للسيستاني ) : 432 . انظر : موسوعة الفقه الإسلامي 5 : 396 - 397 . ( 2 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي 5 : 400 . ( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 369 ، ب 56 من جهاد النفس ، ح 1 - 3 . ( 4 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 58 . و 6 : 105 - 111 . ( 5 ) وسائل الشيعة 16 : 234 ، ب 31 من الأمر والنهي ، ح 1 . ( 6 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي 5 : 400 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 6 : 105 - 111 . ( 7 ) المبسوط 7 : 200 . شرائع الإسلام 4 : 280 . قواعد الأحكام 3 : 699 . جواهر الكلام 43 : 381 .